المزي
365
تهذيب الكمال
وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ( 1 ) : كان أحد حفاظ الاسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع ، من فرسان الحديث . وقال محمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي : لما صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد . وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مخلد يقول : كان أبو داود يفي بمذاكرة مئة ألف حديث ، ولما صنف كتاب " السنن " وقرأه على الناس صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف يتبعونه ولا يخالفونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه . وقال موسى بن هارون الحافظ : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة . وقال علان بن عبد الصمد : سمعت أبا داود وكان من فرسان هذا الشأن وقال أبو حاتم بن حبان ( 2 ) : أبو داود أحد الأئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا واتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن وقال أبو عبد الله بن مندة الحافظ : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعد هما أبو داود السجستاني ، وأبو عبد الرحمان النسائي .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 58 . ( 2 ) الثقات : 1 / الورقة 172 .